محمد بن لطفي الصباغ

71

لمحات في علوم القرآن واتجاهات التفسير

وقيل : هي من السورة التي تعني في كلام العرب المنزلة الرفيعة . قال النابغة : ألم تر أن اللّه أعطاك سورة * ترى كل ملك دونها يتذبذب « 1 » أي منزلة شريفة ارتفعت إليها عن منزلة الملوك . وقال الحطيئة : لعمري لنعم المرء لا متهاون * عن السورة العليا ولا متخاذل « 2 » وقال : وأبناؤه بيض كرام نما بهم * إلى السورة العليا أب غير توأم « 3 » وسميت السورة سورة لارتفاعها وشرفها . وقيل : هي من السور ، وسور المدينة حائطها المشتمل عليها . فالسورة تضم آيات من القرآن تحيط بها إحاطة السور وتشتمل عليها . وقيل : سميت بذلك لأن قارئها يشرف على ما لم يكن عنده كسور البناء . وقيل : سميت بذلك لتمامها وكمالها ، من قول العرب للناقة التامة : سورة . جمعها : وجمع السورة سور ، وسورات ، وسورات . السورة خاصة بالقرآن : قال العلماء في تعريف السورة : هي طائفة من آيات القرآن ، مسمّاة باسم خاصّ ، لها فاتحة وخاتمة ، وأقلها ثلاث آيات . ونقل السيوطي عن الجاحظ قوله :

--> ( 1 ) « ديوان النابغة » ص 31 . ( 2 ) « ديوان الحطيئة » ص 24 . ( 3 ) « ديوان الحطيئة » ص 89 .